محمد بن زكريا الرازي

182

تقاسيم العلل ( كتاب التقسيم والتشجير )

وإن كان العرقان اللذان تحت اللسان ممتلئين فافصدهما ، بعد فصد القيفال ، وإن ظهر الورم في الفم « 1 » فاشرطه بعد الفصد . ويكون من الصفراء ، وعلامته أن لا يكون معه من شدة الاختناق ما مع الدموي ، ويكون العطش واللهب أكثر ، وعلاجه الفصد والتغرغر بما ذكرنا ، ويسقى ماء الشعير ولعاب بزرقطونا ، وماء البطيخ الهندي ومداومة الغرغرة . ويكون من البلغم ، وعلامته كثرة سيلان اللعاب وقلة الوجع مع ضيق المبلع وعلاجه التغرغر بماء العسل ، قد جعل في الرطل منه أوقية خردل ، أو بالسكنجبين ومعه ماء الفجل المعصور أو بطبيخ التين « 2 » ، وينفخ في الحلق البورق والحلتيت والنوشادر . وربما عرضت « 3 » الخوانيق بعقب ضربة تقع على العنق ، وعلاجه الفصد وسائر ما وصفنا في باب الخوانيق الدموي ، وأن يقصع « 4 » خرز العنق ، ويضغط الحلق ضغطا شديدا « 5 » ، وعلاجه أن يتخذ له شبيه لسان اللجام ، ويدخل في الحلق ويشال به موضع القصع « 6 » . وربما حدث هذا القصع ابتداء من جذب ورم للخرز « 7 » ، ولا ينفعه من العلاج إلا ما رسمناه « 8 » .

--> ( 1 ) " في الفم " ناقصة ه ( 2 ) " بطبيخ التين والبورق " ه ( 3 ) " حدثت " ب ( 4 ) " يقطع " في ب ( 5 ) " ويضبط الحلق ضبطا شديد " ه ( 6 ) " المنعمع " ب ( 7 ) ابتداء من حدث ورم الخرز " ب ( 8 ) " ولا ينفعه جيد هذا العلاج " ب